يلجأ الكثير من الأبناء الى اخفاء أسرارهم أو كل ما يجول في خاطرهم عن آبائهم وأمهاتهم , لعدة أسباب : فقد يكون الخوف من العقاب احد الاسباب , او لإختلاف وجهات النظر فيما بينهم أوعدم تقبل ابنائهم لما يقولون , أو حتى إتاحة الفرصة لهم بالتحدث .
يعتبر الحوار مطلبا إنسانيا لإشباع حاجة الإنسان للإندماج والتواصل مع محيطه .
وللأسف في هذه الأيام قد ينعدم الحوار مابين الأبناء والآباء , مما قد يعود بالأثر السلبي على الأبناء , فعندما يجدون أن مشاكل البيت لا تحل بالحوار , بل بالأوامر والصراخ , لن يلجأوا الى البيت في حل مشاكلهم لأن النتيجه معروفه سابقا .
للحوار أهمية بالغه في تعليم ابنائنا فن التعامل مع الآخرين خارج نطاق المنزل , كما أن ممارسة الآباء للحوار مع أبنائهم تجعلهم يتعرفون على نقاط القوة ونقاط الضعف عند الأبن , وبإمكانهم التعرف عن قرب على المشكلات التي يعاني منها الأبناء , وبالتالي بإمكانهم إيجاد الحلول من خلال حديث إيجابي يديره الأب والأم مع أبنائهم , كما أن للحوار أهمية تتمثل بمعرفة الآباء لمستوى تفكير أبنائهم .
ومن اساليب الحوار في التعامل مع ابنائنا :
1- ابدأ الحديث بإظهار مشاعر ودية , فإظهار حبك وتعاطفك يساعد على نمو الطفل النفسي,
فالكلمات والإيماءات التي تدل على الكراهية تؤدي الى إضطراب نفسي .
2- استمع بإهتمام لإبنك : الإستماع الإيجابي والتجاوب مع حركاته وتعبيراته يؤدي الى فهم مشاعره , فيما تجاهل حديث الإبن وضعف الإصغاء له يصيبه بالإحباط , ويجعله يبحث عمن يسمع له من أقرانه .
3- ناقش بمنطقيه وتعاطف : ان مناقشة الأفكار الغريبه أفضل أسلوب للتخلص منها , فاللجوء الى العنف لمعالجة تلك الأفكار سيضاعف من التمسك بها.
4- تجنب طرق الحوار الخاطئه 🙁 كالشتم والسخريه , واللوم والتوبيخ , والصراخ , والتهديد المستمر , والمقارنه بالآخرين )
5- إستخدم لغة الحكاية والتمثيل , يساعد إستخدام القصة في توضيح الفكرة وتقبلها لدى أبنائنا .
6- اصغ لإحتياجات ابنك : (فمنع الطفل من التعبير عن حاجاته أو رغباته يضعف شخصيته ويدفعه الى إخفاء تلك الإحتياجات وإشباعها بعيداً عنك)
7- عبر عن غضبك بطريقه بناءة , فهذا يساعد على إستمرار الحوار والمعالجة الحكيمة للمشكلات , ويقدم نموذج القدوة لإبنك في التعبير عن إنفعالاته .