تشير الدراسات النفسية إلى أن المتنمرين يفتقرون إلى بعض المهارات الاجتماعية والعاطفية، مما يدفعهم لاستخدام التنمر كآلية للتأقلم
. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لبيئة مدرسية أو عائلية غير داعمة أن تغذي هذا السلوك دون قصد.
5 أسباب نفسية للتنمّر المدرسي
- ضعف الثقة بالنفس والشعور بالنقص: على عكس ما يبدو، غالبًا ما يتنمر الشخص بسبب شعوره بالضعف وعدم الأمان. فالتنمر على الآخرين يمنحه شعورًا زائفًا بالقوة والسيطرة، ما يعوض عن النقص الذي يشعر به داخليًا.
- الغيرة والحسد: يمكن أن يكون التنمر مدفوعًا بالغيرة من نجاح الآخرين، أو مظهرهم، أو شعبيتهم، أو مستوى اهتمام الوالدين بهم. في هذه الحالة، يصبح التنمر وسيلة للتقليل من شأن الضحية وزيادة شعور المتنمر بالتفوق.
- تاريخ من الإيذاء: يتعلم بعض الأطفال سلوك التنمر نتيجة تعرضهم هم أنفسهم للإيذاء أو العنف في المنزل أو المدرسة. يصبح العنف بالنسبة لهم وسيلة مقبولة لحل النزاعات أو التعامل مع المشاعر السلبية.
- صعوبة في تنظيم المشاعر: قد يعاني المتنمرون من صعوبة في التعامل مع مشاعر مثل الغضب والإحباط والغيرة. وبدلًا من التعبير عن هذه المشاعر بطرق صحية، يقومون بتوجيهها نحو الآخرين من خلال سلوكيات عدوانية.
- الرغبة في السيطرة والانتماء: يسعى بعض الأطفال إلى التنمر لكسب القوة أو الشعبية بين أقرانهم. كما أن الانتماء إلى مجموعة من المتنمرين يمنحهم شعورًا بالانتماء والأمان، حتى لو كان ذلك على حساب إيذاء الآخرين.
بيئة وأشخاص يغذون التنمر دون وعي
- الأسرة: يمكن أن تغذي بعض الممارسات الأسرية التنمر دون قصد:
- الإهمال أو العلاقة السلبية: قد يمارس الأطفال الذين يشعرون بالتجاهل في المنزل التنمر للبحث عن الاهتمام أو القوة.
- التربية الخاطئة: عندما يكون الأهل قدوة سيئة في التعامل مع المشكلات بطرق عدوانية، قد يقلدهم أطفالهم.
- الحماية المفرطة: قد تؤدي إلى شعور الطفل بالضعف والعجز، ما يدفعه للبحث عن طرق أخرى لإثبات قوته.
- المدرسة: يمكن أن تساهم بعض جوانب البيئة المدرسية في تفاقم التنمر:
- نقص التوعية والتدريب: عدم وجود سياسات واضحة لمكافحة التنمر أو نقص التدريب للمعلمين قد يسمح بتجاهل السلوكيات العدوانية.
- ثقافة المدرسة: عندما يتقبل المعلمون أو الطلاب التنمر أو لا يتدخلون لإيقافه، فإن ذلك يرسل رسالة بأن السلوك مقبول.
- الاهتمام بالتحصيل الأكاديمي فقط: التركيز على الإنجازات الأكاديمية دون الالتفات إلى السلوك الاجتماعي والعاطفي قد يجعل التنمر أمرًا ثانويًا.
- الأقران (الجمهور الصامت): يلعب الأطفال الذين يشاهدون التنمر دون التدخل دورًا كبيرًا في تغذيته. فصمتهم يمنح المتنمر شعورًا بالقوة ويعزز لديه الاعتقاد بأن سلوكه مقبول.